هذا المقال مأخوذ عن الكاتب والمدير التنفيذي فيليب جيماك (Philip Gimmack)، والذي يُحدِّّثنا فيه عن سبع قواعد أساسية لخدمة عملاء قائمة على الذكاء العاطفي.
كنت أعرض في بعض الأحيان على بعض المنظمات إجراء دورات تدريبية حول الذكاء العاطفي للموظفين، وكنت أتلقَّى الردود بصياغة واحدة: "لا نعتقد أنَّنا بحاجة إلى تدريب أو دورات للذكاء العاطفي"، وكان هذا أمراً لا بأس به، إلى أن تعاملت مع تلك المنظمات بصفتي عميلاً، ولا يمكنني وصف هذه المنظمات بناء على تجربتي سوى بعبارة واحدة: "ذكاء عاطفي منخفض"؛ ممَّا أدَّى إلى فقداني الثقة بهم، وعدم رغبتي في التعامل معهم مرة أخرى.
يُولِّد هذا شعوراً واضحاً بأنَّ الشخص الذي أمامك أو الذي يحدِّثك على الهاتف لا يقدِّر ما يهمك، ولا يمتلك مهارات الذكاء العاطفي الأساسية لإظهار اهتمامه؛ لذا يُعدُّ نموذج مهارات العلاقات الذكية عاطفياً طريقة قوية لبناء تجارب عملاء جيدة، وهو يتمثل بالقواعد الآتية:
تحقق ممَّا تشعر به:
تعلَّم قراءة العواطف سواء عند التعامل مع العميل وجهاً لوجه أم عبر الهاتف، إذ تمنحك قراءة الناس بدقة معلومات عالية الجودة للعمل بناء عليها.
لا يجب السماح لأي شخص في أي مكان كان بالتعامل مع العميل بلا تعاطف؛ لذا اهتمَّ بالعميل الذي أمامك، وضع نفسك مكانه لتشعر بالفعل بوضعه، واحرص على مساعدته ما أمكنك ذلك.
كن متعاطفاً وواضحاً، وتصرَّف بنزاهة، واحذر من أن تكون مخادعاً أو "غير مهتم"، وفكِّر جيداً في استخدام المرونة المناسبة والفكاهة اللطيفة كأداة مشاركة قوية، وحافظ دائماً على علاقة وطيدة بالعميل.
ضع نفسك مكان العملاء واسأل نفسك: "ماذا يحتاجون؟ وما الذي قد يحل مشكلاتهم؟"، واسأل نفسك مراراً عمَّا إذا كان ما تقوله يمكن أن يبني الثقة أو يُضعِفها، وتحمَّل المسؤولية عمَّا تقوله وتفعله، وعن المشكلة بأكملها واستمرارية تجربة العميل؛ وإذا تطلَّب الأمر إجراء مكالمة هاتفية أخرى أو متابعة مع العميل، فقم بذلك.
كن صادقاً في أثناء حديثك مع العميل، وتذكَّر أنَّه إنسان؛ إذ يعمل هذا على نحو أفضل من خلال العمل والتواصل غير اللفظي؛ لذا، عامله كقريب أو صديق مُفضَّل، وتجنَّب عبارات مثل:
واحذر كذلك من تكرار الأسئلة أو العبارات كأنَّها جزء من سيناريو أو محاولة للمماطلة.
تحلَّ بالصبر، وأظهر للعميل أنَّك تعيره وقتك وتصغي إليه حقاً، وأجرِ حواراً يصغي إلى "مخاوف العميل" وليس مجرَّد "سيناريو افتراضي".
أصغِ بعناية إلى الصورة العامة التي تشمل نبرة الصوت وطبقته والسرعة في الحديث ولغة الجسد وما إلى ذلك، وإلَّا سيفوتك "ما يحدث بالفعل"؛ وكن حذراً من المقاطعة، خاصة في البداية؛ وذلك لضمان سرد قصته كاملة، والسماح له بالشعور بأنَّه مسموع.
يمكنك إظهار أنَّك تصغي بفاعلية من خلال: