يصف الذكاء العاطفي (EI) قدرة الشخص أو مهارته في تحديد عواطفه وعواطف الآخرين وتقييمها وإدارتها والتحكُّم بها، والقدرة على إدراك الذات لتحديد وتقييم وإدارة عواطف المرء والآخرين.
يمكن إرجاع الجذور الأولى للذكاء العاطفي إلى بحث داروين (Darwin) حول أهمية التعبير العاطفي من أجل البقاء والتكيُّف؛ فرغم أنَّ التعريفات التقليدية للذكاء أكدت على الجوانب المعرفية كالذاكرة والقدرة على حل المشكلات، لكن بدأ العديد من الباحثين المؤثرين في مجال الذكاء يدركون أهمية الجوانب غير المعرفية (الذكاء العاطفي)، واستخدم ثورنديك (Thorndike) مصطلح الذكاء الاجتماعي لوصف مهارة فهم وإدارة الآخرين.
يركِّز النموذج الذي قدَّمه دانييل جولمان (Daniel Goleman) على الذكاء العاطفي باعتباره مجموعة واسعة من الكفاءات والمهارات التي تحقق أداء ريادياً، كما يوجز نموذج (جولمان) أربعة عناصر رئيسة للذكاء العاطفي هي:
يؤثر الذكاء العاطفي للموظفين تأثيراً مباشراً في مستوى خدمة العملاء التي تقدمها شركتك؛ لذا فمن الضروري أن يعمل قادة المؤسسة على تطوير أنفسهم، وتنمية وتعزيز ثقافة الذكاء العاطفي على مستوى الشركة.
إنَّ الذكاء العاطفي واحد من أصعب المجالات التي يمكن للمرء أن يتفوق فيها، إذ إنَّه من السهل نسبياً تعليم شخص ما حول تقنية أو موضوع قائم على الحقائق؛ ولكن من أجل تقديم خدمة عملاء رائعة، ينبغي على المرء تعلُّم كيفية إدراك العواطف واستخدامها وفهمها وإدارتها، وقد تستغرق هذه المهارات وقتاً طويلاً لإتقانها.
يحتاج المديرون إلى الإشارة إلى بعض المجالات المحددة التي يمكن للموظفين التركيز عليها للوصول إلى مسار التحسين الذاتي المستمر؛ لذا اطلب من الفريق البدء بالأساسيات، والتي تشمل:
جميع العناصر المذكورة أعلاه أمثلة على السمات التي قد تختلف بين الموظفين وحتى الأقسام؛ فإذا علَّمتم بعضكم بعضاً حول طرائق الأداء الأفضل في هذه المجالات، فيمكنكم الحصول على مستوى أكثر اتساقاً لخدمة العملاء؛ كما يجب أن يكون لدى الجميع على الأقل القدرة على تثقيف أنفسهم إلى مستوى معين حول هذه النقاط الرئيسة.
يمكن تحسين جميع النقاط المذكورة أعلاه من خلال العثور على المعلومات وقراءتها على الويب، أو التحدُّث مع بعضكم بعضاً حول كيفية تعامل الشخص مع مواقف معينة؛ كما يجب على فريقك فهم ومعرفة المزيد عن الخدمات والتقنيات والمنتجات التي تقدِّمها بهدف مزيد من المعرفة وتقديم أكثر ممَّا يتوقعه العميل.
يقول دانيال جولمان (Daniel Goleman): "بمقارنة المجالات الثلاثة، وجدت أنَّ الكفاءات العاطفية كانت سائدة في الوظائف من الأنواع كافة بضعف ما كانت سائدة بين الكفاءات المميزة، مثل المهارات التقنية والقدرات المعرفية البحتة مجتمعة؛ وكلما كان المنصب أعلى في المؤسسة عموماً، كان الأمر أكثر أهمية؛ فبالنسبة إلى الأفراد في المناصب القيادية، كان 85% من كفاءاتهم في مجال الذكاء العاطفي".