النشاطات القادمة

استخدام الذكاء العاطفي لبناء علاقات بين الموظفين والعملاء

  استخدام الذكاء العاطفي لبناء علاقات بين الموظفين والعملاء

استخدام الذكاء العاطفي لبناء علاقات بين الموظفين والعملاء

يعدُّ الذكاء العاطفي العنصر المشترك بين 90٪ من أفضل الشركات أداء في مجال الأعمال؛ فهو مزيج من الوعي الذاتي والإدارة الذاتية للموظفين، والذي يدفعهم إلى مستويات عليا، ويجعلهم يتفوقون على أقرانهم الذين لا يتمتعون بهذا النوع من الذكاء.

يعمل الذكاء العاطفي العالي في بيئة الأعمال بين القيادة والمديرين على تعزيز علاقات أقوى مع الموظفين؛ ولكن من الضروري أيضاً تشجيع جميع الموظفين على استخدام نهج الذكاء العاطفي في مسؤولياتهم اليومية، خاصة فيما يتعلق بتطوير تجارب أكثر فائدة للعملاء وتعزيز العلاقات معهم.

الذكاء العاطفي ليس مجرد مطلب على مستوى المديرين

لدى موظفي الخط الأمامي (الذين يتعاملون مع العملاء مباشرة) واحدة من أصعب الوظائف على هذا الكوكب، إذ ينبغي عليهم التعامل يومياً مع قدر من اللامبالاة والازدراء، وأحياناً العداء الصريح؛ وقد يُضعِف مثل هذا الواقع العزيمة والطاقة والإيجابية حتى لدى أكثر الناس صرامة، وقد تنخفض درجات تفاعل الموظفين في هذه العملية.

إنَّ إنشاء تجربة تُشرِك العملاء والموظفين بحيث يشعرون أنَّهم يحظون بالتقدير والاحترام والفهم هدف كل شركة تتعامل مع العملاء، ويُعدُّ مستوى التفاعل المتبادل مفتاحاً لتجربة العملاء المتميزة، لذا يشكِّل الذكاء العاطفي أهمية عليا لتعزيز التعاطف الذي يشكل بدوره أساس تجربة العميل، حيث يكون موظفو الخطوط الأمامية دونه أقل تجهيزاً لتحويل موقف العملاء السلبي أو الذي يُسبِّب المشكلات إلى تجربة إيجابية وفعالة.

يمكِّن نهج الذكاء العاطفي (EQ) الموظفين من تحويل حالات العملاء السيئة إلى حالات أكثر إيجابية، مع ضمان استمرار التفاعلات الجيدة لخلق تجارب رائعة للعملاء.

ثقافة التعاطف في مكان العمل مفيدة للأعمال

لا تقتصر أهمية الذكاء العاطفي على مكان العمل فحسب، بل إنَّه أمر بالغ الأهمية للتعاطف والمشاركة والإنتاجية؛ إذ تسمح الحرية في الرد على العملاء بتجنُّب كبت عواطفهم، ممَّا يقلل من التوتر، ويستبعد الخوف، ويشجِّع على تحفيز المشاعر الإيجابية.

في الواقع، عندما تدعو شركة موظفيها لإظهار التعاطف والبهجة واللطف، فإنَّها تُنشِئ ثقافة عاطفية داعمة، ودائماً ما تُثبِت الأبحاث ذلك.

إنَّ أفضل طريقة لرفع معنويات الموظفين هي إشراكهم في النجاح على الأمد الطويل، ويعدُّ ذلك أفضل بكثير من تمرينات بناء الفريق أو الملصقات الملهِمة أو المكافآت؛ إذ إنَّ موظفي الخطوط الأمامية هم الأشخاص المخولون بالتصرف بذكاء عاطفي عند التعامل مع زملائهم وعملائهم؛ ذلك لأنَّه عندما يسأل الموظف العميل: "كيف يمكنني مساعدتك؟"، فغالباً ما تكمُن الإجابة وراء الكلمات التي نطق بها العميل في الرد؛ فهي تتعمق أكثر في جوهر معيَّنٍ لم يُعبَّر عنه بوضوح، ويُشكِّل هنا تطبيق الذكاء العاطفي أهمية بالغة لبناء العلاقات مع العملاء.

تأمَّل هذا المثال الواقعي: اتصلت امرأة أرملة تبلغ الثمانينيات من عمرها بشركة المرافق العامة خوفاً من قطع الخدمة الكهربائية، وقد لاحظت موظفة خدمة العملاء أنَّها لم تكن تعرف كيف تدفع فاتورتها، واكتشفت من خلال الإصغاء المتأني والاستجواب اللطيف السبب الحقيقي وراء المكالمة، وهو أنَّه لم يسبق لهذه السيدة قط في حياتها أن كانت مسؤولة عن سداد فواتير المنزل، ولم تكن تعرف من أين تبدأ؛ وقد بدأت العميلة البكاء في منتصف الحديث.

كانت المرأة التي تعاني من الحزن والوحدة بحاجة إلى المعلومات، ولكنَّها كانت أكثر احتياجاً إلى الرحمة والتعاطف؛ فكيف كنت سترد لو كنت مكانها؟

لقد طبَّقت موظفة خدمة العملاء التي تلقَّت المكالمة ذكاءها العاطفي تطبيقاً ممتازاً لحل المشكلة، وعرضت الاتصال بها لمجرد السير في عملية دفع الفواتير خلال الأشهر القليلة القادمة، ثم أبرمت الصفقة الذكية عاطفياً عن طريق إرسال بطاقة تهنئة للعميلة لإخبارها بأنَّها ليست وحدها، وأنَّ شخصاً ما كان يفكر فيها ويتمنى لها الأفضل ويساعدها في الأوقات الصعبة.

غالباً ما يعيد العملاء هذه الأنواع من الإيماءات مع ملاحظات أو بطاقات تقدير ومكالمات هاتفية إيجابية ومنشورات اجتماعية، وتنتشر قصص مثل هذه في جميع أنحاء المنظمات، وتؤدي إلى درجات أعلى من تفاعل الموظفين فيها.

إنَّ القدرة على التعاطف مع العملاء والتعبير عن الدعم والاهتمام هو ما يُميِّز خدمة العملاء التقليدية عن تجربة العملاء المتميزة؛ إذ يمكِّن مجرد تصرُّف بسيط على شكل بطاقة شركاء العاملين في الخطوط الأمامية من أن يكونوا أكثر من مجرد صوت، وأن يصبحوا جزءاً أساسياً من بناء العلاقات في الشركة.

تمكين موظفي الخطوط الأمامية من الذكاء العاطفي

يعمل الخبراء على تعزيز الروابط العاطفية التي تسمح للشركات بالازدهار، ويمكِّنون الموظفين من التعاطف والتواصل مع العملاء بطريقة صادقة عاطفياً ومُرِضية؛ ممَّا يسمح لهم بإحداث فارق إيجابي في يوم عملائهم؛ حيث يتجاوز هذا تقديم خدمة عملاء جيدة، ويخلق تجربة عملاء مستنيرة بالذكاء العاطفي.

حل خدمة العملاء مفهوم بسيط بنتائج عميقة

إنَّ خلق تجارب رائعة للعملاء من خلال تمكين موظفي الخط الأمامي من القيام بتواصلات رائعة لا تُنسَى، وإصلاح العلاقات، والتعاطف الصريح، وإظهار الامتنان، مع تقديم ابتسامة وتمنِّي يوم مشرق؛ هو المفهوم الكامن وراء حل خدمة العملاء.

إنَّ حل خدمة العملاء ليس مجرد أداة  لتغيير قواعد اللعبة فحسب، بل إنَّه أيضاً تغيير ثقافي؛ حيث يشعر الموظفون بالارتياح لأنَّ لديهم طريقة ملموسة يُظهِرون بها للعملاء أنَّهم يعنون ما يقولونه؛ فعندما يُمكَّن موظفو الخطوط الأمامية، تكون النتائج كلها إيجابية، إذ يقوِّي ويعزِّز دعم وتشجيع نهج الذكاء العاطفي (EQ) في بيئة العمل تجربة العملاء بلا شك.

تعزيز الذكاء العاطفي من أجل ميزة تنافسية مستدامة

توضِّح الملاحظات التي يقدمها العملاء الذين يطبقون الحلول ذات الصلة بخدمة العملاء قوتها في تطوير التعاطف الناتج عن التفاعل الذي يركز على الذكاء العاطفي، وقد أفاد أحد العملاء أنَّ 94٪ من موظفي الخطوط الأمامية قالوا أنَّ ذلك منحهم إحساساً بالإنجاز الشخصي.

ترتكز الاستطلاعات على قصص شخصية عن الكيفية التي يسمح بها للموظفين بتحويل يوم سيئ أو متوتر إلى يوم مليئ بالإيجابية، ممَّا يؤدي إلى تحسين الإنتاجية.

يكون العملاء إيجابيين بالقدر نفسه عندما يتصلون ويكتبون ويرسلون بطاقات ليخبروا الزملاء كم هو رائع تلقي مثل هذه البطاقات؛ ووفقاً للإحصائيات:

  • ارتفعت درجات رضا العملاء بنسبة 25% في مجموعات متلقي البطاقات.
  • كانت نسبة سهولة ممارسة الأعمال أعلى بنحو 13% في مجموعة متلقي البطاقات.
  • عندما تكون بيئة الأعمال مساعِدة وداعمة لنهج الذكاء العاطفي، تخلِق تجربة إيجابية متبادلة؛ حيث يشعر العملاء بالرضا عن تفاعلهم مع الموظف، ويشعر الموظف بالرضا تجاه إحداث فارق في حياة العملاء.
  • يعمل موظفو الخطوط الأمامية المفوضون بالأدوات والتدريب المناسبين للتعاطف والتفاعل مع الحالة العاطفية للعميل بطريقة داعمة ومهتمة لخلق تجارب تجعل العملاء سعيدين وتشعرهم بالتقدير؛ كما يشعر الموظفون بمزيدٍ من التواصل والتحكُّم والمكافأة في جهودهم اليومية، وتكون النتيجة النهائية ارتفاع درجات التفاعل التي لا يمكن مطابقتها حتى بأفضل أساليب بناء الفريق.


آخر المنشورات

اكتسب ذكاءً عاطفيًا يقودك للتميّز

حلول عملية قائمة على النتائج، مصمّمة بعناية لتواكب احتياجاتك وأهدافك

هل لديك أي استفسار؟ تواصل معنا