هذا المقال مأخوذ عن الكاتبة كيت ناسير (Kate Nasser)، والذي تحدثنا فيه عن الخطوات الخمسة للذكاء العاطفي في خدمة العملاء
توجد مقالة حالية على الإنترنت بعنوان "10 أشياء تود أن تقولها لعميل وقح" تدَّعي أنَّ العالم أصبح غير حضاري أكثر، وأنَّ العملاء الوقحين يُضعِفون أداء ممثلي خدمة العملاء (CSRs).
قد يكون القسم الأول من هذا الادعاء صحيحاً، إذ إنَّ العالم أصبح بالفعل غير حضاري؛ أمَّا القسم الثاني، فلا ينبغي أن يكون كذلك.
يمكنك أنت وفريقك بالكامل بدء كل يوم بخمس أفكار ذكية عاطفياً لتقديم أفضل خدمة عملاء؛ ولكن إذا اخترت الأفكار العشرة التي وردت في المقال المذكور أعلاه، فإنَّك تختار أن تصبح جزءاً من عالم غير متحضر.
لقد كان شغفي وعملي لأكثر من 20 عاماً متعلقاً بمهارات الذكاء العاطفي (EI) الخاصة بخدمة العملاء والعمل الجماعي، وقد توصلت خلال مسيرتي إلى اعتقاد مفاده أنَّ مهارات الموظفين العظيمة تنبثق من العقلية الصحيحة؛ أي أنَّ ما تفكر فيه عندما تكون مع العميل سيصبح شخصيتك في خدمة العملاء، ويؤثر في سعادتك اليومية؛ فإذا كنت تريد أن تقول لي الآن: "إنهَّم يدمرون سعادتي اليومية"، فأنت تتبنَّى بذلك عقليتهم، وتعيش حياتهم.
قبل أن تبدأ كل يوم من أيام العمل، اختر أن تملأ عقلك بأفضل 5 أفكار تتسم بالذكاء العاطفي (EI)، والتي ستنتقل إلى كل عميل، سواء كان وقحاً أم متحضراً؛ فمثلما يستقبل القمر الصناعي الإشارات ويرسلها، يمكن أن تفعل عقليتك الشيء نفسه؛ لذا:
إذا ركَّزت تفكيرك على العاطفة الظاهرة للعيان، فقد تستقبل الرسالة العاطفية التالية: "إنَّني أسمع المشاعر لكي أتمكن من التعاطف؛ ومع ذلك، فإنَّ عقلي متوافق مع ما يحتاج إليه العميل، لا مع المشاعر".
إنَّ محاولة تحليل أو تبرير عاطفة العميل في الدقائق القليلة التي يتعين عليك تقديم الخدمة فيها ليست عملية أو منطقية، إذ يستغرق المعالجون سنوات لتحليل عواطف العميل، ودورك هو تقديم الخدمة وليس تغيير العميل.
لماذا تستبدل عقليتك الإيجابية بالعقلية السلبية التي تُجلَب إليك؟ إذا كان لديك عملة معدنية ذهبية وجاء شخص ما وقدَّم لك عملة نحاسية، فهل ستتداولها؟
إنَّه لأمر صعب؛ لذا تمسك بالاتجاه الإيجابي، حيث سيمنحك أنت وأحباؤك حياة سعيدة.
خلال ورشة العمل الأخيرة، سألني مندوب الدعم الفني: "لماذا يستحق العميل الذي يتصرف بطريقة سيئة أن يُعامَل على نحو جيد؟"؛ فأجبت: "ذلك لأنَّ الأمور تنجح بهذه الطريقة".
تصل بك معاملة العميل على نحو جيد إلى الهدف النهائي، إذ تفوق الإيجابية المعاملةَ بالمثل كاستراتيجية رابحة في خدمة العملاء؛ في حين لن تدفع المعاملة السيئة العميل إلى معاملتك بطريقة جيدة، وتتسبب بإعاقتك عن نجاح عملك.
يتطلَّب الأمر مزيداً من الطاقة للتحدُّث بإيجابية، وقد تُستنزَف هذه الطاقة؛ فهل لاحظت من قبل أنَّك أصبحت أقل صبراً عندما تشعر بالتعب؟
يشعر معظم الناس بذلك؛ لذا احرص على إعادة تجديد طاقتك بعد العمل وطوال اليوم؛ فأنت تستحق ذلك.
تذكَّر أنَّ القوة الداخلية هي لوحتك الخاصة، وأنَّ العميل لن يفسد يومك إلَّا إذا اخترت أن تعيش مشاعره؛ لذا عِش حياتك كما أنت، ولا تتقمص حياة الآخرين.