النشاطات القادمة

5 مهارات لمساعدتك على تطوير ذكائك العاطفي

  5 مهارات لمساعدتك على تطوير ذكائك العاطفي

5 مهارات لمساعدتك على تطوير ذكائك العاطفي

هذا المقال مأخوذ عن الكاتب الأمريكي مارك مانسون (Mark Manson)، والذي يُحدِّثنا فيه عن المهارات التي تساعد في تطوير الذكاء العاطفي

ما مفهوم الذكاء العاطفي؟

الذكاء العاطفي أو الحاصل العاطفي (EQ): القدرة على التعرف على عواطفك وعواطف الآخرين، وإدارتها بفعالية.

غالباً ما يحدد مدى ذكاؤك العاطفي جودة علاقاتك بالآخرين، وكيفية تعاملك مع الضغط الذي تواجهه في حياتك اليومية، ومدى قدرتك على التواصل مع الآخرين، ومدى فعاليتك في وظيفتك أيضاً.

ما معنى أن تكون ذكياً عاطفياً؟

لقد قلت من قَبل أنَّه على الرغم من أهمية العواطف، إلَّا أنَّها ليست كل شيء؛ أي لا أعتقد أنَّنا يجب أن نسعى باستمرار إلى الشعور بالرضا طيلة الوقت عن طريق تجاهل مشاعرنا السلبية؛ لذلك، فإنَّ الشخص الذي يتمتع بالذكاء العاطفي ليس شخصاً بمقدوره نيل السعادة دائماً.

كما لا تقتصر قدرة الشخص الذي يتمتع بالذكاء العاطفي على تحديد مشاعره ومشاعر الآخرين وفهمها بوضوحٍ فحسب، بل يمكنه أيضاً معرفة كيفية الاستجابة للعواطف المختلفة والتعامل معها بفعالية.

لكنِّي أختلف مع العديد من الأشخاص الذين يفكرون بهذه الطريقة، ويعتقدون أنَّ أفضل طريقة للرد على المشاعر تكمن في عدم الاستجابة لها على الإطلاق.

إنَّ المغزى من كونك شخصاً يتمتع بالذكاء العاطفي القدرة على معرفة الوقت الذي تستحق فيه العاطفة لاستجابة، والوقت الذي تحتاج فيه ببساطة إلى الاعتراف بها والتعلُّم منها، ثمَّ تركها.

تتغيَّر العواطف التي نمرُّ بها من حينٍ إلى آخر، وبالتالي لا يمكننا التحكُّم بجميع هذه العواطف -على الأقل ليس بشكل مباشر- بحكم طبيعتها؛ لذا فإنَّ جزءاً من تطوير ذكائك العاطفي يتلخَّص في تعلُّم اختيار كيفية استجابتك لهذه العواطف، واختيار العواطف التي تستجيب لها أولاً.

لماذا يعدُّ الذكاء العاطفي هاماً؟

تؤثر طريقة التنقل بين العواطف في حياتك بأكملها؛ لذا إليك ثلاث مجالات في حياتك يعود تطوير الذكاء العاطفي عليها بالنفع:

  • صحتك النفسية: تعكس صحتك العقلية التوازن العاطفي أو الافتقار له في حياتك، إذ تحدد كيفية تعاملك مع الضغوطات -بدءاً من الضغوطات اليومية الطفيفة إلى الضغوطات الرئيسة التي تُغيِّر الحياة- جزءاً كبيراً من صحتك العقلية على الأمدين القريب والبعيد.

لقد قلت من قبل أنَّه لا ينبغي لنا التعامل بقوة مع عواطفنا، بل يجب أن نختبرها كمراقب فضولي؛ فعندما نتعلَّم كيفية القيام بذلك، سندرك سريعاً أنَّ الألم أمر لا مفر منه، لكنَّ المعاناة الناتجة عنه اختيارية في الواقع.

  • علاقاتك: ترتبط قدرتك على التعامل بنجاح في العلاقات بشتى أنواعها بقدرتك على التعامل في عالم العواطف، إذ يعدُّ إدراك الاحتياجات العاطفية لصديق أو فرد من العائلة، ثمَّ الاستجابة بطريقة تساعدهم على تلبية تلك الحاجة؛ أساس أيِّ علاقة صحية ومُرضِيَة.

بمعنى آخر: ينبغي عليك توصيل احتياجاتك بفعالية إلى الشخص الآخر لتلبية احتياجاتك في العلاقة، وغالباً ما يكون هذا أحد أصعب أجزاء العلاقات عند كثير من الناس.

  • وظيفتك: إذا كنت تلعب دوراً قيادياً في وظيفتك، فإنَّ واحدة من أفضل استراتيجيات الإدارة التي يمكنك استخدامها: معرفة ما يحتاجه الموظفين لأداء مهامهم بفعالية؛ إذ لا يقتصر الأمر على المعلومات القيِّمة التي تحصل عليها عند الإصغاء إليهم وإلى احتياجاتهم، بل أكثر من ذلك؛ إذ يساعد شعور الموظفون بأنَّهم مسموعون ومحترمون في جعلهم أكثر إنتاجية، وأقل ميلاً للاستقالة أو تقديم الشكاوى.

أمَّا إذا كنت موظفاً، فسيجعل فهم ما يحفِّزك أنت ورؤساؤك أو زملاؤك في العمل على المستوى العاطفي، التنقل في حياتك المهنية أسهل وأقل إرهاقاً.

لذلك دعونا نلقي نظرة على بعض الطرائق العملية التي تمكِّننا من تطوير مزيدٍ من الذكاء العاطفي في حياتنا.

5 مهارات تساعدك في تحسين ذكائك العاطفي:

1. ممارسة الوعي الذاتي:

تشبه محاولة إدارة عواطفك عندما تفتقر إلى الوعي الذاتي الجلوس في قارب صغير بلا إبحار، تماماً مثل أيِّ نزوة تعيشها في اللحظة الحالية؛ إذ إنَّك لا تملك أيَّ فكرة عن وجهتك أو كيف تصل، وكلُّ ما يمكنك فعله هو الصراخ لطلب النجدة.

يتضمَّن الوعي الذاتي فهم نفسك وسلوكك على ثلاثة مستويات:

1) ما تفعله.

2) ما تشعر به حيال ما تفعله.

3) معرفة ما لا تعرفه عن نفسك، وهذا هو الجزء الأصعب.

  • معرفة ما تفعله: ستعتقد أنَّ هذا أمر بسيط ومباشر، ولكنَّ الحقيقة هي أنَّ معظمنا في القرن الحادي والعشرين لا يعرف ما يفعله، على الأقل لنصف الوقت.

إنَّنا نعيش في عالمٍ مؤتمتٍ نتحقَّق فيه من البريد الإلكتروني، وإنستجرام، واليوتيوب مراراً وتكراراً.

يُعدُّ تجنُّب المشتتات -مثلاً: إغلاق هاتفك لبعض الوقت- والتواصل مع العالم من حولك خطوة أولى جيدة للوعي الذاتي؛ كما يعدُّ قضاء بعض الوقت في الصمت والعزلة أمراً ضرورياً لصحتنا العقلية. لذلك، يتعيَّن عليك الابتعاد عن كلِّ ما يشغل عقلك، بما فيه: العمل، والتلفاز، وألعاب الفيديو، والتحدث مع الأشخاص عبر الإنترنت، وغيرها.

حدد وقتاً في يومك للابتعاد عن كلِّ هذه الأشياء، وقم بتنقلاتك الصباحية دون سماع الموسيقى أو المدونات الصوتية، وفكِّر في حياتك وشعورك، واقضِ عشر دقائق في الصباح للتأمل، واحذف الوسائط الاجتماعية من هاتفك لمدة أسبوع؛ وستُفاجأ ممَّا يحدث لك.

إنَّنا نستخدم هذه المشتتات لتجنُّب المشاعر غير المريحة، وبالتالي فإنَّ إزالة الملهيات والتركيز على ما تشعر به أمر بالغ الأهمية؛ ذلك لأنَّه يقودك إلى المستوى التالي.

  • معرفة ما تشعر به: قد تشعر بالخوف في البداية من مجرد الانتباه فعلياً إلى ما تشعر به، حيث تدرك أنَّك غالباً ما تكون حزيناً، أو أنَّك من النوع الغاضب على الكثير من الناس في حياته؛ وقد تدرك أيضاً أنَّك تعاني من القلق، وأنَّ إدمانك للهاتف هو في الحقيقة مجرد وسيلة لتخدير نفسك وصرف انتباهك باستمرارٍ عن هذا القلق.

إنَّه لمن الهامِّ في هذه المرحلة ألَّا تحكم على العواطف التي تشعر بها، إذ أنَّك قد تتساءل بضيق: "ما هذا القلق؟ ما الذي يحدث معي؟"؛ لكنَّ هذا يجعل الأمر أسوأ.

مهما كانت المشاعر، اعلم أنَّ هناك سبباً وجيهاً لوجودها، حتى لو كنت لا تتذكَّر هذا السبب؛ لذلك لا تُصعِّب الأمر على نفسك.

  • معرفة مشكلاتك العاطفية: بمجرد أن ترى كلَّ الأشياء القبيحة وغير المريحة التي تشعر بها، ستعرف أين يكمن الخطأ، فعلى سبيل المثال: "أشعر بالغضب الشديد عندما يقاطعني أحد في أثناء حديثي"، أو "أشعر بالغضب عندما أحاول التحدُّث إلى شخص ما ولا يعيرني انتباهه"، أو "آخذ الأمور على محمل شخصي"، أو "أحياناً يكون الأمر فظاً، وأشعر أنَّني أحمق لأنَّني لا أستطيع التحدث لدقائق والحصول على احترام الآخرين لما أقوله".

هذه بعض من مشكلاتي العاطفية، ويمكنني حلها فقط من خلال معرفتي بها.

الآن، لا يكفي مجرد الوعي الذاتي بحدِّ ذاته، إذ ينبغي على المرء أن يكون قادراً على إدارة عواطفه وعواطف الآخرين أيضاً.

2. وجِّه عواطفك جيداً:

يبحث الأشخاص الذين يعتقدون أنَّ العواطف هي كلُّ شيء عن سُبُل للسيطرة على عواطفهم؛ ولكنَّهم لا يتمكَّنون من ذلك.

لا يمكن السيطرة على العواطف، إنَّما يمكن إدارتها فقط؛ إذ إنَّ العواطف ما هي إلَّا مجرد إشارات تخبرنا أن ننتبه إلى شيءٍ ما، ويمكننا بعد ذلك تحديد ما إذا كان  هذا الشيء هامَّاً أم لا، واختيار أفضل مسار للتعامل مع الأمر.

لا يوجد شيء يُسمَّى العاطفة "الجيدة" أو "السيئة"، بل هناك فقط ردود فعل "جيدة" وأخرى "سيئة" على عواطفك.

فعلى سبيل المثال: قد يكون الغضب عاطفة مدمِّرة إذا أخطأت في توجيهها وآذيت نفسك أو الآخرين، ولكنَّه قد يكون عاطفة جيدة أيضاً إذا كنت تستخدمه لرد الظلم، أو حماية نفسك أو الآخرين.

ينطبق الشيء نفسه على السعادة أو البهجة، إذ إنَّ البهجة عاطفة رائعة عند مشاركتها مع من تحبهم عند حدوث شيءٍ جيد؛ ولكنَّها قد تكون عاطفة مرعبة أيضاً إذا كانت مستمدة من إيذاء الآخرين.

هكذا تدير عواطفك، عن طريق التعرف على ما تشعر به، وتحديد ما إذا كانت هذه هي المشاعر المناسبة للموقف أم لا، والتصرف وفقاً لذلك.

الهدف من ذلك كلِّه هو أن تكون قادراً على توجيه مشاعرك إلى ما يسمِّيه علماء النفس "السلوك الموجَّه نحو الأهداف".

3. تعلَّم أن تحفِّز نفسك:

هل فقدت نفسك وشعورك بالوقت من قبل في أثناء القيام بنشاط معين، مثل أن تبدأ فعل شيءٍ ما وتنغمس فيه، ثمَّ تدرك عندما تستيقظ من الحالة شبه المنومة التي دخلت فيها، أنَّ ثلاث ساعات قد مرَّت لكنَّك شعرت وكأنَّها خمسة عشر دقيقة؟

يحدث ذلك لي أحياناً عندما أكتب، حيث أفقد شعوري بالوقت تماماً وأنغمس في سلسلة متتالية من المشاعر المتدفقة عندما أحوِّل الأفكار في رأسي إلى كلمات.

إنَّه يشبه شعوراً بالافتتان الممزوج باندفاعات قليلة من الدوبامين عندما أشعر وكأنَّني خرجت للتو من حوارٍ عظيم، أو سمعت نكتة مضحكة؛ وإنِّي أحب هذا الشعور للغاية، وأتحفز على الاستمرار في الكتابة عندما أحققه؛ ورغم هذا، لا أنتظر ظهوره قبل أن أبدأ الكتابة، بل أبدأ أولاً، وبعد ذلك يبدأ هذا الشعور الظهور تدريجياً؛ ممَّا يحفزني على الاستمرار.

هذا ما أسمِّيه "مبدأ القيام بشيءٍ ما"، وربَّما يكون أحد أبسط المحفزات التي واجهتها على الإطلاق؛ إذ ينص مبدأ "القيام بشيءٍ ما" على أنَّ اتخاذ الإجراءات ليس مجرد تأثير الدافع، ولكنَّه السبب وراء وجود الدافع من الأساس.

يحاول معظم الناس البحث عن الإلهام أولاً حتى يتمكَّنوا من اتخاذ بعض الإجراءات الهامة وتغيير كلِّ شيء عن أنفسهم وعن أوضاعهم، ويحاولون تحفيز أنفسهم بأيِّ شيء مميز في بداية الأسبوع حتى يتمكَّنوا من اتخاذ بعض الإجراءات في النهاية؛ ولكن بحلول الأسبوع المقبل، تخور قواهم، ويعودون مرة أخرى متجهين إلى طريقة أخرى للتحفيز.

لكنَّني أحب قلب هذا رأساً على عقب؛ فعندما أحتاج إلى التحفيز، أفعل شيئاً يرتبط -ولو حتى عن بُعد- بما أريد إنجازه، فيولِّد الإجراء الدافع، ويولِّد الدافع الإجراء، وهكذا.

عندما لا أشعر بالرغبة في الكتابة، أقول لنفسي أنَّني سأعمل فقط على الموجز في الوقت الحالي؛ وبمجرد أن أفعل ذلك، غالباً ما تأتيني فكرة مثيرة للاهتمام لم أكن أفكر فيها، فأدرجها وأستمرُّ في الكتابة.

المقصود أنَّه من أجل استخدام عواطفك بفعالية لتحسين أمورك، عليك أن تفعل شيئاً ما؛ فإذا لم تشعر بأيِّ شيء يحفزك، افعل أمراً ما، أو ارسم شيئاً ما، أو التحق بدورة برمجة مجانية عبر الإنترنت، أو تحدَّث إلى شخصٍ غريب، أو تعلَّم العزف على آلة موسيقية، أو تعلَّم شيئاً ما عن موضوع صعب، أو تطوَّع في مجتمعك، أو أنشئ رفَّاً للكتب، أو اكتب قصيدة؛ وانتبه إلى ما تشعر به قبل وفي أثناء وبعد كلِّ ما تفعله، واستخدم تلك المشاعر لتوجيه سلوكك المستقبلي، واعلم أنَّ المشاعر "غير الجيدة" هي التي ستحفزك دائماً.

إنَّني أشعر بالإحباط أحياناً، وأنزعج من عدم قدرتي على قول ما أريد قوله بالضبط، أو أشعر بالقلق من أنَّ ما أكتبه لن يتردد صداه ولن يعجِب الناس؛ ولكنَّ هذه المشاعر تجعلني أرغب في الكتابة أكثر، فأنا أحبُّ التحدي المتمثل في الصراع مع شيءٍ بعيد المنال بعض الشيء.

4. أدرِك مشاعر الآخرين لإنشاء علاقات صحية:

يشير كلُّ ما تحدثنا عنه حتى الآن إلى التعامل مع العواطف وتوجيهها بداخلك، لكنَّ الهدف الأساسي من تطوير الذكاء العاطفي في النهاية هو تعزيز العلاقات الصحية في حياتك.

تبدأ العلاقات الصحية -سواءً العلاقات الرومانسية، أم الأسرية، أم الصداقات، أم أيَّاً كان- بالاعتراف بالاحتياجات والاحترام المتبادل.

يمكنك القيام بذلك عن طريق التواصل والتعاطف مع الآخرين، والإصغاء إليهم، ومشاركتهم شعورهم، ووضع نفسك مكانهم.

لا يعني التعاطف مع شخصٍ ما فهمه تماماً بالضرورة، بل قبوله كما هو، وتقدير وجوده، ومعاملته كغاية لا كوسيلة لشيءٍ آخر، والإقرار بألمه على أنَّه ألمك.

إنَّ العلاقات أمر ضروري، فهي تخرجنا من عالمنا الخاص إلى العالم الذي حولنا، فندرك من خلالها أنَّنا جزء من شيء أكبر بكثير وأكثر تعقيداً من أنفسنا؛ وهي الطريقة التي نحدد بها قيمتنا.

5. اغرس مشاعرك بالقِيَم:

عندما صدر كتاب دانييل جولمان (Daniel Goleman) عن الذكاء العاطفي في التسعينيات، أصبح ذلك المفهوم شائعاً للغاية، وأصبح الكلمة الطنانة الكبيرة في علم النفس.

لقد قرأ المديرون والقادة الإرشادات والمقالات الخاصة بالذكاء العاطفي، ولجؤوا إليه لتحفيز القوى العاملة لديهم؛ كما حاول المعالجون غرس مزيدٍ من الوعي العاطفي في عملائهم، لمساعدتهم على التعامل مع حياتهم؛ وكذلك وُجِّه انتباه الآباء والأمهات إلى تنمية الذكاء العاطفي لدى أطفالهم، بهدف إعدادهم لعالم متغيِّر وعاطفي التوجُّه.

لكنَّ هذا النوع من التفكير غفلَ عن نقطةٍ هامَّة، وهي أنَّ الذكاء العاطفي لا معنى له دون توجيه قِيَمك.

قد تعمل مع مديرٍ تنفيذي يمتلك أكبر كمٍّ من الذكاء العاطفي على هذا الكوكب، ولكن إذا كان يستخدم مهاراته لتحفيز موظفيه على بيع المنتجات المصنوعة عن طريق استغلال الفقراء أو تدمير الكوكب؛ فكيف نظنُّ أنَّه يتحلَّى بفضيلةٍ عاطفية هنا؟

قد يُعلِّم الأب ابنه مبادئ الذكاء العاطفي، لكن دون تعليمه قِيَم الصدق والاحترام؛ لذا من المحتمل أن يتحول إلى شخصٍ متحجر القلب، يكذب ولا يرحم؛ لكنَّه ذكيٌّ عاطفياً.

يجب أن تدرك أنَّ المخادعين أذكياء عاطفياً للغاية، فهم يفهمون المشاعر جيداً، سواء في أنفسهم أم في الآخرين؛ لكنَّهم في نهاية المطاف يستخدمون تلك المعلومات في استغلال الناس لتحقيق مكاسبهم الشخصية، ويقدِّرون أنفسهم على حساب الآخرين.

نحن نختار دائماً ما نقدِّره، سواءً كنَّا نعرفه أم لا، وستُنفِّذ عواطفنا تلك القيم من خلال تحفيز سلوكنا بطريقةٍ ما.

لذا، إذا أردت عيش الحياة التي تريدها حقاً، فعليك أولاً أن تكون واضحاً بشأن ما تقدِّره؛ ذلك لأنَّ هذا هو المكان الذي ستوجَّه فيه طاقتك العاطفية؛ وأقصد هنا معرفة ما تقدِّره حقاً، وليس فقط ما تقول أنَّك تُقدِّره، لأنَّه ربَّما يكون المهارة العاطفية الأكثر ذكاءً التي يمكنك تطويرها.

 

المصدر



آخر المنشورات

اكتسب ذكاءً عاطفيًا يقودك للتميّز

حلول عملية قائمة على النتائج، مصمّمة بعناية لتواكب احتياجاتك وأهدافك

هل لديك أي استفسار؟ تواصل معنا